يُعد الدكتور صالح العجيري من أبرز علماء الفلك في العالم العربي، وأحد الشخصيات المؤثرة في مجال الحسابات الفلكية والتقويم الإسلامي.
اشتهر بإسهاماته الكبيرة في علم الفلك، حيث أسس التقويم العجيري، الذي أصبح مرجعًا دقيقًا في تحديد المواعيد الفلكية والمواسم الزراعية. كما ترك إرثًا علميًا غنيًا من خلال أبحاثه وكتبه التي ساعدت على نشر المعرفة الفلكية في المنطقة العربية.
ولد صالح العجيري في الكويت عام 1920، ونشأ في بيئة مليئة بالشغف بالعلوم والفلك، حيث دفعه فضوله المبكر لاستكشاف النجوم وحركة الكواكب. تعلم الحسابات الفلكية التقليدية على يد والده وبعض الشيوخ المتخصصين، ثم سافر لاحقًا لاكتساب المزيد من المعرفة في هذا المجال، حتى أصبح أحد أبرز الأسماء في الفلك العربي.
من هو الدكتور صالح العجيري؟
الدكتور صالح العجيري هو عالم فلك كويتي يُعتبر من رواد علم الفلك في العالم العربي. بدأ اهتمامه بالفلك منذ صغره، حيث كان يراقب النجوم وحركة الكواكب ويبحث عن تفسير للظواهر الفلكية المختلفة. وبفضل اجتهاده وسفره إلى العديد من الدول لاكتساب المعرفة، أصبح مرجعًا موثوقًا به في الحسابات الفلكية، وقدم العديد من الدراسات الفلكية التي ساهمت في تطوير التقويم الهجري والميلادي في العالم العربي.
أسس العجيري تقويم العجيري، الذي يعد من أكثر التقاويم دقة في المنطقة، إذ يعتمد على الحسابات الفلكية الدقيقة لتحديد بدايات الأشهر الهجرية والمناسبات الدينية. كما شارك في العديد من المؤتمرات الفلكية ونشر أبحاثًا ساهمت في إثراء المكتبة العربية بالمعلومات الفلكية الدقيقة.
ما هو كتاب صالح العجيري؟
ألّف الدكتور صالح العجيري العديد من الكتب الفلكية، لكن من أبرزها كتاب “علم الميقات“، الذي يُعد مرجعًا هامًا في علم الفلك والحسابات الزمنية. يتناول الكتاب كيفية تحديد الوقت بناءً على الظواهر الفلكية، مثل حركة الشمس والقمر والكواكب، ويوضح طرق حساب التقاويم والمواقيت الإسلامية بدقة علمية.
يُعتبر هذا الكتاب أحد أهم المصادر التي يعتمد عليها الباحثون والمهتمون بالفلك، حيث يشرح بأسلوب مبسط المفاهيم الفلكية المعقدة ويقدم جداول ومعلومات تساعد في فهم كيفية حساب المواقيت الزمنية المختلفة، بما في ذلك أوقات الصلاة والصيام بناءً على موقع الشمس والقمر.
سبب وفاة صالح العجيري
توفي الدكتور صالح العجيري في 9 فبراير 2022 عن عمر ناهز 101 عام، بعد مسيرة علمية حافلة بالإنجازات. وقد رحل بعد معاناة مع المرض، حيث تأثرت صحته في سنواته الأخيرة، لكنه ظل رمزًا للعلم والتفاني في نشر المعرفة الفلكية حتى آخر أيامه. رحيله كان خسارة كبيرة للكويت والعالم العربي، لكنه ترك وراءه إرثًا علميًا غنيًا سيظل مصدر إلهام للأجيال القادمة من علماء الفلك والمهتمين بالعلوم.